همس الوفاء للساهر40

سلام عليك ..سأستغفر لك ربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلام عليك ..سأستغفر لك ربي

مُساهمة من طرف زعيم نصف الأرض في السبت يناير 28, 2012 9:52 pm

يلازم الرفق الداعية إلى الله في مختلف أحواله , في الغضب والرضا , في السعادة والحزن وحتى في وقت الآلام والمضار متمثلا حال الحبيب صلى الله عليه وسلم ..



فيوم تشتد به الخطوب ويدميه قومه يدعو لهم : " اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون " , ويوم يطلب منه البعض أن يدعو على من آذاه فإذا به يقول : " إني لم أبعث لعانا " أخرجه مسلم , فغلبت رحمته غضبه , وغلب رفقه شدته .



أدرك أن اللفظ القاسي ورد الفعل القاسي , وصاحب القلب القاسي إنما هو سبب نفور الناس وتحاشيهم القرب منه والتفاعل معه .



والمتأمل في القرآن يجد أنه قد رفع مقام الرفق وعظم فضله وأمر به ، بل قد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم"

كما حثَّ على اعتبار الرفق سلوكا قيميا في عمل الداعية وتصرفاته مع الناس , واعتبره مبدأ رفيعا من مبادىء الدعوة الإسلامية , وركناً وأساساً مهماً يقوم عليه العمل الرسالي للفكر والعقيدة الإسلامية , فقد قالت الآيات : " واخفض جناحك للمؤمنين " , أي ألِن لهم جانبك وارفق بهم ، تواضع للمؤمنين لكي يتبعك الناس في دينك وهي دعوة إلى لطف الرعاية وحسن المعاملة ورقّة الجانب في صورة محسوسة .

تقول الآيات أيضا " واصبِر على مَا يقُولُونَ واهجُرهُم هَجراً جَمِيلاً " , والهجر الجميل : أن لا تتعرّض لخصمك بشيء ، وإن تعرّض لك تجاهلت , فقد أمره بالصبر على ما يسمعه من الأقوال البذيئة من خصومه ، صبراً لا عتاب فيه على أحد ، ولا تكبر ، أو دفاع عن الذات ، بل تركهم إلى الله مع الهجر الجميل الذي لا يترك في نفوسهم أذى يحول بينهم وبينه مستقبلاً فلا يُقبلوا عليه ولا يسمعوا هديه ، بل كان هجراً جميلاً لم يقطع خيوط المودة ولم يهدم جسور التواصل .



ويقول الله تعالى : " وَلا تَستَوي الحَسنَةُ وَلا السّيّئةُ ادفَعْ بالَّتي هِي أحسَنُ فإذا الذِي بَينَكَ وَبينَهُ عَداوةٌ كأنَّهُ وَليٌ حَمِيمٌ ) فالآيات تأمر باعتماد منهجية الرفق مع الأعداء إلى الحد الذي يجعل الفرد الواحد أمام اعداء دعوته ( كَأنهُ وَليٌّ حَميمٌ ) فيستقطب مجامع قلوبهم إليه حتى تصير أذان مصغية لهديه وإرشاده فيستنقذها مما هي فيه .



كما بينت الآيات أن الرفق هو سمت الأنبياء ، فإن الله تعالى لما أرسل موسى محمد إلى فرعون الطاغية قال " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى "



وتصل الآيات الكريمات إلى منتهى الرفق واللين في حال إبراهيم ، حين دعا أباه إلى الإسلام فقال: " يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني ملياً " - فردّ إبراهيم بكل رفق ولين قائلاً- : " سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً


منقول من موقع المسلم

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

زعيم نصف الأرض
عضو مبدع
عضو مبدع

عدد المساهمات : 2820
تاريخ التسجيل : 12/06/2011
الموقع : في حارتنا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلام عليك ..سأستغفر لك ربي

مُساهمة من طرف سحر الغروب في الأحد يناير 29, 2012 8:43 pm

جزاك الله خير ع الطرح القيم
وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك
تحياتي
سحــ الغروب ــر
avatar
سحر الغروب
عضو مبدع
عضو مبدع

عدد المساهمات : 2484
تاريخ التسجيل : 11/01/2012
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلام عليك ..سأستغفر لك ربي

مُساهمة من طرف على العموم شكرا في الثلاثاء أغسطس 28, 2012 10:14 pm

موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
avatar
على العموم شكرا
عضو برونزي
عضو برونزي

عدد المساهمات : 861
تاريخ التسجيل : 30/08/2011
الموقع : على العموم شكرا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى